|
|
|
|
|
خسائر القطاع الزراعي تجاوزت 1.2 مليار دولار نتيجة الحصار |
|
|
|
ندرس مقترحات مختلفة لتعويض المزارعين بشتى شرائحهم المختلفة
أعلن محمد الأغا وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية، أن خسائر القطاع الزراعي تجاوزت مليار ومائتي مليون دولار، منها حوالي 400 مليون دولار خسائر مباشرة، و800 مليون خسائر غير مباشرة موضحا أن جزءا كبيرا جدا من الخسائر يعود للدفيئات الزراعية نتيجة الحصار الخانق والمفروض على القطاع . وأوضح الأغا في حديث لصحيفة "فلسطين" أن الخسائر لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت تدمير البنية التحتية للزراعة، مثل الآبار وشبكات الري والمخازن الزراعية من قبل الاحتلال وكذلك الأشجار المثمرة والزراعات المحصولية من الحمضيات والخضار . نقص اللحوم وعن أسباب نقص اللحوم الذي شهده قطاع غزة مؤخرا، أوضح الأغا ان السبب الرئيسي لنقص اللحوم هو الحصار الخانق على القطاع، والسبب الثاني هو محدودية الثروة الحيوانية في القطاع مبينا أن كميتها لا تغطي الاستهلاك المحلي، حيث لا تتجاوز 30% من حجم الاستهلاك. وذكر الأغا أن الأهم من ذلك هو عدم وجود مراع في قطاع غزة مثل الضفة الغربية، مبينا أن الوزارة تحاول بقدر الإمكان إيجاد بعض الحلول خصوصا في توفير بعض الأعلاف بأنواعها المختلفة من مصادر محلية إذا أمكن بهدف زيادة الإنتاج بنسبة معينة . ولفت وزير الزراعة إلى إن وزارته تسعى لزيادة الثروة الحيوانية بتشجيع المزارعين على إدخال سلالات جديدة عبر استخدام بعض إمكانيات أنواع التكنولوجيا " التلقيح الصناعي". الأمن الغذائي وأضاف وزير الزراعة "من أهداف الوزارة الحفاظ على الصحة العامة في توفير الغذاء الأمن وسلامة الغذاء من الأغذية الملوثة والفاسدة وغير الصحية التي تتم مصادرتها "، مشيرا إلى أن الوزارة أتلفت خلال الأسبوع الماضي حوالي طن من الأسماك الفاسدة بعد فحصها من قبل وزارات الزراعة والصحة والاقتصاد، مما يؤكد وجود رقابة قوية على المعابر، وان الطواقم الفنية تعمل بشكل تام . تدمير التوت الأرضي ومضى يقول يهدف الاحتلال هذا العام في طريقة تعامله مع منتج التوت الأرضي إلى تدمير هذا القطاع تدميرا كاملاً ، مؤكدا إن هناك كارثة حلت بمزارعي التوت الأرضي بسبب عدم موافقة الاحتلال على تصديره من القطاع للأسواق الخارجية . ولفت إلى أن ما تم تصديره حتى الآن لا يتجاوز مئة طن، رغم انه كان من المفترض أن يكون تصديرنا حتى الآن ما يزيد عن ألف طن، ونحن الآن في ذروة الموسم وكنا نتوقع أن يصل التصدير إلى ألفي طن أو أكثر قليلا . وأضاف انه تمت زراعة حوالي 2500 دونم، في منطقة بيت لاهيا، في حين تم في العام الماضي زراعة حوالي 500 – 700 دونم فقط مضيفا ان المزارعين توقعوا أن تكون هناك ضغوط أوروبية على الاحتلال لتصدير التوت؛ لأن التوت الأرضي يصدر إلى أوروبا ،ولكن لسوء الحظ لم تبلغ هذه الضغوط من القوة بحيث تجبر الاحتلال على فتح المعابر بطريقة جيدة. تعويض المتضررين وشدد الأغا على أن هذا الأمر ليس جديدا على الاحتلال وممارساته ضد شعبنا وضد الأرض والشجر والنبات والحجر، مشددا على دعم الوزارة ووقوفها إلى جانب المزارع حيث تقوم بتدارس بعض الأفكار والمقترحات لدعم مزارعي التوت الأرضي وغيرهم من المزارعين المتضررين جراء الحصار وجراء الممارسات الاحتلالية، وسنعلن قريبا عن آليات الدعم المناسبة. إنجازات الوزارة في عام 2007 وحول ابرز انجازات الوزارة للعام الماضي، شدد الأغا على أن من أهم الإنجازات متابعة الوضع الزراعي بطريقة عامة، لذلك كانة هناك سياسات موجودة وحاولنا بدرجة أو بأخرى عملها مثل سياسة دعم المنتج المحلي من خلال منع الاستيراد من ا لخارج، على سبيل المثال زراعة البطيخ أو الشمام أو البصل والثوم جزئيا بعد فترة إن شاء الله وأكد أن الوزارة ستعمل على المحافظة على نوع من التوازن بين المزارع والمنتج والتاجر من جهة، والمستهلك من جهة أخرى، مشيرا إلى أن معظم الإنتاج المحلي "لا نتدخل في أسعاره ونتركها للسوق وهو الذي يحكم الموضوع، بهدف دعم المزارع من خلال الحصول على سعر مجدي يعوضه عن خسائره، بينما الأمور المستوردة من الخارج مثل اللحوم نتدخل من أجل تحديد سعرها وذلك لصالح المواطن والتخفيف من ظاهرة الاحتكار". ومضى يقول :" إن الوزارة تسعى لزيادة نسبة زراعة الأشجار المثمرة وأشجار الزينة، حيث وزعت خلال العام 2007 أكثر من مائة ألف شتلة، للمزارعين والأفراد و البيوت والمستشفيات والمدارس والبلديات ضمن سياسة عامة موجودة لتخضير البلد" .
خطة الوزارة المقبلة وحول خطة الوزارة للعام 2008 المقبل، أكد وزير الزراعة أن الخطة الموجودة هي زيادة الثروة الحيوانية من حيث الكمية، وذلك بتشجيع المزارعين بإدخال سلالات جديدة إذا أمكن باستخدام بعض إمكانيات أنواع التكنولوجيا " التلقيح الصناعي ". وأضاف أن من بين الخطوط العامة للخطة إحلال الواردات، وتلمس الفجوات الغذائية والإنتاجية الموجودة، فنحاول سد هذه الفجوات لصالح البلد والمزارع والمستهلك وزيادة الإنتاج المحلي، لأنه في صالح المزارع. ولفت إلى أن هناك توجهاً الآن على طريق الزراعة العضوية والمكافحة ا متكاملة والحيوية ، وهي من الأمور المهمة جدا بالنسبة لسلامة الغذاء وحماية البيئة وتوفير الأدوية، وهي من السياسات الموجودة لدينا . وتابع قائلا :"إن هناك محاصيل مهمة جدا مثل قطاع الحمضيات، نحاول قدر الإمكان تشجيع استمراره في البلد، خصوصا في المنطقة الشمالية؛ لأنها تأثرت كثيرا بموضوع الملوحة". |