.:: وزارة الزراعة :: فلسطين المحتلة ::.

"الرسالة" تحاور وزير الزراعة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

 د. الأغا: ** بدأنا الإخراج النهائي للخطة الزراعية الإستراتيجية بعد إقرارها

            ** سنحصل على أكثر من مليون نخلة خلال سبع سنوات

            ** نفذنا مشروع تصنيع "السماد" من النفايات بسبب الحصار

غزة – رائد أبو جراد-الرسالة

كشف وزير الزراعة  الفلسطيني الدكتور محمد الأغا أن وزارته بدأت القيام في عملية الإخراج النهائي للخطة الزراعية الإستراتيجية بعد إقرارها وعرضها على اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي لمناقشتها والذين كانت لديهم وجهة نظرة ايجابية في هذا الموضوع.

وقال الأغا في حوار  "للرسالة" : أعلنا عن الإستراتيجية العشرية بعدما لمسنا نجاحاً في معظم المشاريع التي تم إطلاقها ضمن هذه الخطة الهامة، مضيفاً: "أصبح لدينا جرأة للحديث عنها من 2010 وحتى 2020، فقد أصبح لدينا خطة مشابهة لخطة سيدنا يوسف عليه السلام".

وأكد الوزير قيام التشريعي بزيادة موازنة وزارته بعد قانون الموازنة الذي أقره في عام 2010، لافتاً إلى أن " الزراعة"  قدمت قبل أسبوعين خطة شبه كاملة للتشريعي وكان التوجه لديهم لزيادة موازنة الوزارة للعام القادم.

****مشاريع وخطط

وأوضح الأغا أن الخطة الإستراتيجية ستنفذ خلال عشرة أعوام كاملة، قائلاً: "تم البدء بهذه الخطة كعمل تجريبي منذ عام 2006 لتقييمها وتشخيص مشاكلها، فقد تم وضع 25 مشروع نموذجي لتقييم العمل في ظل الحصار وإغلاق للمعابر ومنع إدخال مستلزمات الزراعة".

وأضاف : "أثناء مناقشتنا للإستراتيجية كان كثير من الناس يقومون بعملية تثبيط لنا ويصفون الخطط التي نعدها بالأحلام والخيال في ظل الحصار، وفي عام 2007 تم الاستمرار بالعمل التجريبي فيها ووضعنا كل ما يلزم لها من خطط وحددنا الموارد اللازمة لعملها والظروف الأمنية والسياسية لتقدمها".

وأشار إلى أنهم بدءوا بتنفيذ مشروع بيروحاء النخيل 2، بعدما لمسنا نجاحه، ونفذنا كذلك مشروع تصنيع السماد العضوي من النفايات بسبب الحصار، كما قال.

ونوه الأغا إلى أن الوزارة قامت بنقل عدة آلاف من المزارعين في جولات لأماكن الإنتاج لنقل التجربة إليهم ولشرح السياسات والاستراتيجيات لهم ضمن العمل التجريبي للخطة عامي 2008 و2009".

****فوائد جمة

وعن سبب اختيار الوزارة النخيل كمحصول استراتيجي، بين وزير الزراعة، أن النخيل يعتبر بالنسبة إليهم محصول إنتاجي نموذجي ضمن خطة إستراتيجية، لاحتوائه على معظم العناصر الغذائية المطلوبة من سكر فيتامينات وكربوهيدرات وبروتين، بالإضافة لتحمله الجفاف والعطش ولإمكانية روايته بالمياه المالحة وعدم احتياجه، عوضاً عن الصناعات الكثيرة التي تقوم عليه.

وقال الأغا :"نريد جعل قطاع غزة بلداً جميلاً أخضراً نظيفاً مليئاً بالهواء والأوكسجين والهواء النقي، فالنخيل  يعطي منظر جمالي وهذه من أهم سياستنا الإستراتيجية".

وأضاف: "يستطيع الإنسان أن يعيش على النخيل فترات طويلة والتاريخ العربي الإسلامي والسيرة النبوية وآيات القرآن الكريم شاهدة على فوائد النخيل"، مشيراً إلى أن نخيل غزة يعد من الأفضل المتوفر  في العالم ويطلق عليه اسم "الحياني"، موضحاً أن الكمية المزروعة الآن قاربت على 20 ألف وأنه خلال سبع سنوات من عملية الإكثار الطبيعي والتحصيل الحاصل له سيصل العدد لأكثر من مليون نخلة خلال السبع سنوات القادمة.

وتابع:  "لجأنا إلى زراعة مليون شتلة زيتون لاعتباره محصول مقاوم، وهذه المحاصيل تعتبر صديقة للبيئة الفلسطينية، فهي تعطينا  زيت الزيتون الصحي الذي يحتوي على الكثير من ضمادات الأكسدة الخالية من الكولسترول و تقينا من الكثير من الأمراض وتدخل في صناعات مختلفة ويمكن تخزينها لفترات طويلة".

واستدرك الأغا : "الذي يحرضنا على الاستمرار في عملية التخطيط الاستراتيجي هو عدم الاستقرار الحالي في قطاع غزة لنحدث رؤية واضحة"، مبيناً أن التخطيط بالنسبة لهم هو إصرار على تحقيق الهدف بمدى طويل.

****مشاريع تثقيفية تعليمية

وفي معرض حديثه عن قيام الوزارة بإنتاج السماد العضوي (الكومبوست)، قال وزير الزراعة : "بدأنا بمشروعين نموذجين في هذا المجال من أجل أن يتعلم الآخرون من مزارعون وجمعيات أهلية مختصة العمل الزراعي وليتكسبوا الخبرة والفائدة من مشروع السماد العضوي ونجحنا بنقل هذه التجربة".

وأوضح أن الهدف من هذه المشاريع ليس الإنتاج فقط، بل التعليم والإرشاد، مضيفا:" هناك 40-50 جمعية أهلية استفادت من هذا المشروع الذي يولد للمواطنين غذاء صحي بعيداً عن المبيدات والكيماويات، وهناك مئات المزارعين يطبقون نظام الزراعة الآمنة المستخلص من السماد العضوي".

وعن توقعاتهم المستقبلية للسنوات القادمة في حال استمرار الوزارة بهذه الإستراتيجية والعمل ضمن مشروع الإنتاج الزراعي بالاستفادة من السماد العضوي ذكر الأغا :"أن الاستمرار في تناول الغذاء من الخضروات وغيرها الجيدة ستعمل على زيادة متوسط عمر الإنسان".

وفيما يتعلق بمنع الوزارة إدخال الحمضيات لغزة خلال العام الحالي، أكد الوزير، أنهم يعتمدون على عنوان مهم في عملهم هو "الاستثمار على فاتورة الاستيراد"، مبيناً أنهم يستوردون سنوياً كميات من الحمضيات تصل قيمتها لـ10 ملايين دولار.

وتابع: "كنا نستورد كميات من البطيخ حوالي 30 ألف طن سنويا تكلفنا 5مليون دولار ندفعهم للمزارعين الصهاينة وأردنا استغلال هذا المبلغ في بلادنا ومنع إدخال البطيخ والحمضيات القادمة من الاحتلال منذ عام 2006مما أثر على إنتاج الاحتلال ومحصوله".

****شكر وثناء

وبين الأغا أن المزارع الفلسطيني منذ عام 1948 وحتى يومنا مهدد من قبل الاحتلال الصهيوني سواء بتجريف أرضه أو تدمير منتجاته أو حتى التعرض له وهذه هي عادة العدو الذي يعمل دائماً لاقتلاع المواطن الفلسطيني من أرضه، منوهاً إلى أن وزارة الزراعة تتابع هذا الملف جيداً وتقوم في الوقت الراهن بعمل قاعدة بيانات كاملة لكافة المزارعين في الضفة المحتلة وغزة لتتمكن من تقديم مساعدات للمتضررين منهم عبر الحكومة أو الجمعيات الأهلية والخاصة، مستدركاً: "قمنا قبل فترة بصرف مبلغ يقدر 300-500 دولار لكل مزارع تضررت أرضه خلال حرب الفرقان".

وفي ختام حديثه "للرسالة" توجه  وزير الزراعة بالشكر الجزيل لجميع الدول المانحة الداعمة  للمزارعين الفلسطينيين المتضررين، قائلاً: "تابعنا ما قام به البنك الإسلامي للتنمية لحظة بلحظة وتم إيصال هذا الدعم لمستحقيه".

 

 

This content has been locked. You can no longer post any comment.

أنت الآن تتصفح : الرئيسية أرشيف الأخبار